يوم القيامة

يوم القيامة... أنه يوم القيامة ، وهاهي البشرية مصطفة حول العرش.. جالسا عليه رجلا عظيم مهوب، وحراسه اشخاصا غريبي الشكل، لايستطيعون النظر الى الجالس على العرش ، والبشرية من حوله يصرخون كلا مع صاحبه ، والجالس على العرش ينظر الى تذمرهم وصراخهم ، واذ بواحد يحدث صاحبه بمرارة قائلا : وهل يجرؤ الله على محاسبتي ، فهو لم يعش ما عشته أنا ، لقد عانيت في هذه الحياة ولم يعاني احدا مثلي لقد كنت ابن غير شرعي وعشت وحيدا ومنبوذا طيلة حياتي .، وهنا يسمع صوت صديقه قائلا : لا ياصديقي العزيز هذه ليست كل المعاناة ، بل انني اجد نفسي عانيت اكثر من الجميع لقد احببت اهل بيتي الى درجة الموت ، ولكنهم في النهاية تركوني وحيدا وذهب كل واحد الى طريقه ولم يلتفت احدا إلي . وبينما يدور هذا الحديث ، تسمع اثنين يتحدثان عن حياتهم ، الأول : عندما يسألني الله عن حياتي ، فسأقول له : لقد اوجدتني في أسرة فقيرة كانت تعيشعلى الفتات طيلة حياتها انت لا تستطيع محاكمتي ، فأنت لم تذق معنى الفقر والحاجة يوما ، وهنا يجيبه الآخر بقوة قائلا : نعم ياصديقي انت محق وانا ايضا سأصرخ في وجه، لقد كنت جالسا في سماك ولم تبالي يوما بنا نحن البشر لم تعش ما نحن نعيشه لم تكن فقيرا يوما ولم يظلمك احدا ولم تشعر بالوحدة ،ولم تكن ذلك الأنسان المنبوذ المتروك صراخ فتاة :لقد عشت حياتي والجميع يتهمني في شرفي ،هل جرب الله هذا؟.

وهنا يقف الجالس على العرش لتهتز الأرض والجبال من حوله ويسجد حراسه في خوف ورعدة له، ويركع الجميع من حوله وهنا يسمع صوته قائلا للجميع :لقد كنت بينكم وعشت حياتكم ، لقد قالوا عني انني ابن غير شرعي ، وعشت فقيرا لآب يعمل نجارا وجعت وعطشت وتآلمت ورفضني الجميع كميت ومرذول كنت، وباعني صديقي الى من ظنو اني عدوهم ، نعم لقد عشت بينكم سنوات عديدة ، علمتكم اسمى وانقى التعاليم لقد علمتكم لغة السماء ، جولت اصنع خير ورحمة ، شفيت امراضكم ، اقمت موتاكم اشبعة جوعكم واعطيتكم سلطانا على كل قوى العدو، وفي النهاية ذهبت الى الموت ليس لجرما ارتكبت ، بل لآني احببتكم الى المنتهى فذهبت الى الصليب طوعا لكي اموت بديلا عنكم ، ولم تنتهي القصة بعد ،بل انني قمت في اليوم الثالثل لكي اقيمكم معي ، واعطيتكم الخلاص بعد ان دفعت فاتورة خطايكم وتعهدتكم بالمعونة والسير معكم مادمتم تسلكون طريق السماء ، وبدلا من ان تشكروني انقلبتم ضدي ، لقد ناديتكم كثيرا ولكنكم تجاهلتم صوتي بسبب ظلمة قلوبكم ولعب الشيطان بكم ،لقد احببتكم كأب وكراعي، ، ولكنكم اعطيتموني ظهوركم، ولقد وعدتكم بالغلبة والنصرة لو حفظتم كلامي ، ولكنكم رميتم بكل هذا عرض الحائط ، اعطيتكم مزيدا من الفرص ، وابقيتكم أحياء لكي ترجعوا الي فأشفيكم ، ولكنكم اخترتم لأنفسكم طريق الشقاء والمرض ، لقد عانيم ما عنيتوه ، ليس كوني كنت بعيدا عنكم ، بل لأنكم لم تختتروني ،لقد حصدتم ما زرعت ايديكم ، بعد ان تركتم الشيطان يلعب بكم بأمور انتم احببتموها ، اخترتم اديان وعبادات انا لم اعرفها، وازدريتم بالدم الغالي والثمين الذي سفك لآجلكم ، لقد كانت طرقكم طرق ملتوية وغير مستقيمة ،استبدلتم شرائعي بشرائع بشرية ادخلت الفرح والسرور الوقتي الى نفوسكم ، لقد خلقت من البدء زوج وزوجة ،لم اوصيكم بالطلاق ولكنكم طلقتم وتزوجتم كما اشتهت غرائزكم ، وبدل ان تغفروا للمسئين اليكم اسرعتم الى الانتقام ، حملتم السيف وارقتوا دماء من خالفكم الرأي ،والآن جاء وقت القصاص ، ليس لآنكم فعلتم كل هذه الشرور ، بل لآنكم لم تحتموا وتقبلوا أن ادفع فاتورة شروركم وأثمكم ... أذهبوا الى المكان المعد لآبليس وملائكته وتابعيهم.

وهنا ياصديقي انتهت قصتك ، بخلاف انك مازلت حيا، بدليل قرآتك لهذه القصة ، أمامك فرصة التوبة والعودة الى الله الذي احبك ودفع أجرة خطاياك ليكفر عن ذنبك ، ، وهاهو ينتظرك قبل أن يأتي يوم الدينونة حيث لاينفع فيه لا مال ولا بنون ، ويبقى وحده دم المسيح الذي سفك على الصليب لآجلك ،،،، فهل تأتي اليه طالبا الغفران ؟فقط ارفع عينيك الى السماء وناجي القدير اللهم اشكرك لموت المسيح بدلا من موتي أنا، اعترف بذنوبي امامك وها انا اقبل خلاص المسيح لي

 

فيما يلي الكيفية التي بها تقدر أن تقبل المسيح

يمكنك قبول المسيح الآن بالصلاة الواثقة بالله. (الصلاة هي محادثة مع الله). الله يعرف قلبك ولا تهمه اللغة التي تستعملها بمقدار ما يهمه إخلاصك القلبي.

نقترح عليك الصلاة التالية

يا سيِّدي المسيح، أنا أحتاجُ إليك. أشكُرُكَ من أجلِ تضحيتِكَ على الصليبِ لتفدِيَني من عقابِ ذنوبي، وأؤمن بقيامتِكَ منتصرًا عن الموتِ. أنا عارفٌ بمعصيتي وأتوبُ عن سيئاتي.
وأقبلُكَ سيدًا لي ومنقذًا لحياتي من نارِ جَهنَّم. أشكُرُكَ لأنك غفرْتَ آثامي وأدخلتَني حياةَ الخلودِ معَكَ في السماء. يا سيِّدي، اجعلْني مِن أتباعِكَ الصالحينَ الذين يُرضونَكَ. فأهتدي بنورِكَ في كلِّ الأوقات. آمــــين

هل صليت هذه الصلاة من القلب وأنت مقتنع ؟